السيد الطباطبائي
182
مجموعة رسائل العلامة الطباطبائي
[ في معنى السماوات والأرض ] وأمّا الكلام في السماوات والأرض ، فالكتاب والسنّة مملوّان من ذكرهما . أقول : والمحصّل من ذلك أنّ في الوجود سبع سماوات ، وأنّ السماء الدنيا هي التي فيها هذه النجوم والكواكب المحسوسة ، وهي تسبح فيها ، والمجرّة شرجها كأنّها عروة كيس تجمع رأسها ، وأنّ هذا الجوّ مكفوف مجتمع ، وأنّ في الوجود سبع أرضين مخصوصة في الكتاب العزيز بالذكر في قوله تعالى : وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ « 1 » أحدها أرضنا ، ونحن من الأرض ، وهي في الجوّ ، وهي مدحيّة مبسوطة ليست بالموجودة دفعة ، ولها حركة ما ، وأنّ في الوجود عوالم كثيرة لا تحصى قد انقرض منها عدد كثير ، وعدد كثير منها باق بعد . هذا هو الذي يتحصّل من الكتاب والسنّة للذهن الخالي الغير المتقلّد بالتقليد . قال اللّه تعالى : الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً « 2 » . وقال تعالى : إِنَّا زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِزِينَةٍ الْكَواكِبِ « 3 » . وقال تعالى : وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ « 4 » . وفي كتاب الاحتجاج وغيره : عن أمير المؤمنين عليه السّلام - وقد سئل عن المجرّة - قال : « شرج السماء » الخبر « 5 » .
--> ( 1 ) الطلاق 65 : 12 . ( 2 ) الملك 67 : 3 . ( 3 ) الصافّات 37 : 6 . ( 4 ) يس 36 : 40 . ( 5 ) الاحتجاج : 1 : 260 ، قوله عليه السّلام : « سلوني قبل أن تفقدوني » ، وأجوبته مسائل بن الكوّا ، لكن ورد : « شرح في السماء » . وأيضا ورد في بحار الأنوار : 10 : 121 ، قوله : « سلوني قبل أن تفقدوني » ، الحديث 2 .